السيد محمد سعيد الحكيم

41

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

من حيثية الغنى والفقر . والأولى مع ذلك مراعاة حالها أيضاً فلا يدفع لها ما لا يناسب شأنها . والأحوط وجوباً ثبوت المتعة أيضاً بموت أحدهما قبل الدخول ، فلابد من التصالح . ( مسألة 155 ) : إذا كان طلاق غير المدخول بها التي لم يسمَّ لها مهر خلعياً فلا متعة لها ، وفي المباراة إشكال . ( مسألة 156 ) : من تزوج امرأة على حكم أحدهما ، فإن كان العقد منقطعاً بطل ، وإن كان دائماً صح ، وحينئذٍ إن كان الحكم للزوج ثبت للزوجة ما يحكم به الزوج قلّ أو كثر ، وإن كان الحكم للزوجة لم يكن لها أن تتجاوز مهر السنة . فإن مات أحدهما قبل الحكم وقبل الدخول فلا حكم حينئذٍ ، بل تستحق المتعة إن كان الميت هو الحاكم ، بل مطلقاً على الأحوط وجوباً . وإن كان بعد الدخول ، فإن كان الميت هو الحاكم استحقت مهر المثل ، وإن كان الميت هو الآخر كان للحاكم أن يحكم على التفصيل المتقدم ، فينفذ حكمه ، وكذا ينفذ حكمه لو كان الموت بعد الحكم مطلقاً . ( مسألة 157 ) : تملك المرأة المهر بالعقد ، وإطلاقه يقتضي التعجيل فلها حينئذٍ المطالبة به كاملًا ، بل لها الامتناع من تسليم نفسها حتى تقبضه ، سواءً كان الزوج موسراً أم معسراً . لكن لو دخل الزوج بها قبل التسليم لم يكن لها الامتناع بعد ذلك من أجل أن تستلمه ، فلو امتنعت حينئذٍ كانت ناشزاً . نعم يجب على الزوج حينئذٍ تسليمه مع مطالبتها به وقدرته عليه ، كسائر الديون . ( مسألة 158 ) : يجوز اشتراط التأجيل في المهر ، فإن ابتنى التأجيل على تأجيل تسليم نفسها تبعاً للمهر كان لها الامتناع من تسليم نفسها قبل الأجل وبعده حتى تستلم المهر ، ولا تكون فائدة التأجيل حينئذٍ إلا عدم استحقاقها المطالبة بالمهر قبل الأجل . وإن لم يبتن على ذلك - بأن يكون الغرض من المهر